اليعقوبي
378
تاريخ اليعقوبي
ثمانية عشر ألفا من الجند وشيعة أبي جعفر ، وكتب إلى جعفر ومحمد ابني سليمان ابن علي أن يصيرا معه . وزحف إبراهيم حتى صار إلى قرية يقال لها باخمرا ، وصار عيسى بن موسى إلى قرية يقال لها سحا 1 ، وقدم حميد بن قحطبة الطائي للقتال ، والتحمت الحرب ، وكانت أشد حرب ، والدائرة على عيسى بن موسى حتى شك الناس في علو إبراهيم وظفره ، ثم إن سلم بن قتيبة الباهلي خرج على أصحاب إبراهيم من ناحية بخيل ، فتوهموا كمينا ، فانهزموا ، وبقي إبراهيم في أربعمائة من الزيدية يحارب أشد محاربة ، وكان إبراهيم يدعو إلى أخيه محمد ، فلما قتل محمد دعا إلى نفسه . وحدثني رجل من القحطانية قال : أخبرني . . . 1 قال : رأيت إبراهيم في اليوم الذي واقعه عيسى على بغلة دهماء ، وسديف بن ميمون آخذ بشفر بغلته ، وهو يقول : خذها أبا إسحاق مليتها * في سيرة ترضى وعمر طويل وظهر إبراهيم ظهورا شديدا حتى هزم العسكر مرة بعد أخرى ، وزحف حتى قرب من الكوفة ، وحتى دعا أبو جعفر بنجائبه ليصير إلى بغداد ، وكان العلو في إبراهيم حتى أنه لم يشك أنه يدخل الكوفة . وكان أبو جعفر لا ينام في تلك الليالي ، وحمل إليه امرأتان ، فاطمة بنت محمد الطلحية ، وأم الكريم بنت عبد الله من ولد خالد بن أسيد ، فوجه بهما إلى بغداد ، ولم يكشف لهما كشفا . ولما أن هزم أصحاب إبراهيم قام يحارب أشد حرب في أربعمائة من أصحابه إلى أن قتل وأخذ رأسه ، فوجه به إلى أبي جعفر وهو بالكوفة ،
--> ( 1 ) هكذا بدون نقط في الأصل ( 2 ) بياض في الأصل